عُقدت مراسم افتتاح مركز اللغة والثقافة الروسية في جامعة الاستقلال في 3 تشرين الأول، وسمي هذا المركز باسم الشاعر الروسي الشهير سيرغي يسينين، والذي يصادف اليوم ذكرى ميلاده الـ122، والتي تحتفل بها روسيا وسائر العالم.
ويرجع فضل افتتاح المركز الجديد إلى التعاون الناجح بين المركز الروسي للعلوم والثقافة وجامعة الاستقلال في مجالات الثقافة، والعلوم، والتعليم. ومن أبرز المشاريع المشتركة بين المركز والجامعة افتتاح مساق "التعرف على روسيا"، وتطوير مساق تحضيري "روسيا وأنا" للطلاب الفلسطينيين الراغبين في الدراسة في الجامعات الروسية، والذي يُدرس في المركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم، والتنظيم والمشاركة في مهرجانات ثقافية عالمية في جامعة الاستقلال، وأيضاً العمل على مَنح خريجي جامعة الاستقلال فرصة الذهاب إلى روسيا لدراسة الماجستير والدكتوراه.
والهدف الأساسي للمركز الجديد هو تدريس اللغة الروسية لطلاب الجامعة، وللسكان المحلي، وعقد المحاضرات، والسمينارات، والمؤتمرات العلمية، والندوات، وأولومبيات اللغات، واللقاءات الأدبية والفنية الهادفة إلى زيادة شعبية الإنجازات الروسية في مجالي العلوم والثقافة. ومن اهداف المركز المستقبلية افتتاح القسم التحضيري للراغبين في الدراسة في روسيا، ويهدف المركز أيضاً إلى زيادة انتشار اللغة الروسية كلغة أجنبية تُدرَّس لجميع طلاب الجامعة.
ويدرس المساقات خبيرة تدريس اللغة الروسية من المركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم إيلينا كوستريوكوفا، ومدرسو اللغة الروسية في جامعة الاستقلال، كما يزود المركز الروسي للعلوم والثقافة المركز الجديد بالكتب والمواد اللازمة للتدريس.
وأشار سعادة السفير الروسي حيدر اغانين إلى أن العلاقات الروسية-الفلسطينية لها جذور عميقة، وأن اللغة الروسية احتلت المركز الثالث من حيث الانتشار على الأراضي الفلسطينية في القرن الثامن عشر بعد اللغتين العربية والتركية. كما أشار سعادة السفير إلى الجهد العظيم في نشر اللغة الروسية على الأراضي المقدسة.
وركزت كلمات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس مجلس أمناء جامعة الاستقلال د. توفيق الطيراوي، ورئيس جامعة الاستقلال أ.د. عبد الناصر القدومي على العلاقة الروسية-الفلسطينية، وطرق تطويرها وتقويتها في مجالات الثقافة، والعلوم، والتعليم، وأيضاً على دور التعاون بين جامعة الاستقلال والمركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم على تنظيم المشاريع الدولية.
ولعبت الجمعية الأكاديمية الفلسطينية الروسية دوراً بارزاً في افتتاح مركز سيرغي يسينين الجديد، وتهدف هذه الجمعية إلى إحياء العلاقات بين خريجي الجامعات الروسية الفلسطينيين مع جامعاتهم الروسية، وتكوين العلاقات الجديدة مع المؤسسات التعليمية الروسية وتطويرها، بالإضافة إلى تنظيم المشاريع التعليمية الهادفة إلى تكوين الصورة الإيجابية عن روسيا في المجتمع الفلسطيني، وتعريفه على الثقافة والعادات الروسية، وأيضاً تعريف شعوب روسيا على الثقافة والعادات الفلسطينية. وعبر ممثل الجمعية د. محمد نجاجرة عن رضاه بالتعاون مع المركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم، كما أشار إلى أن افتتاح مركز اللغة الروسية هو المرحلة الجديدة في تطوير العلاقات الروسية-الفلسطينية.