تحدثت رئيسة "روسسوترودنيتشيستفو" الجديدة إيليونورا ميتروفانوفا خلال مؤتمرها الصحفي الأول عن النتائج الأولى التي وصلت إليها خلال عملها رئيسة للمنظمة، وعن توسيع شبكة المراكز الروسية للعلوم والثقافة خارج روسيا، وتقوية مكانة اللغة الروسية وتنمية شعبيتها، وعن العمل في مجال إحياء التاريخ.
وأشارت إلى أن أهداف المنظمة تغيرت لأسباب موضوعية: "نحن نتطور، ونوسع آفاق عملنا، حتى نثير اهتمام الأشخاص الذين نعمل معهم".
وتبقى أوليات "روسسوترودنيتشيستفو" ثابتة، ومنها التفاعل مع المجموعات الناطقة باللغة الروسية في الخارج، ودعم المشاريع والمبادرات الموجهة نحو المحافظة على صلة المواطنين الروس المقيمين في الخارج مع روسيا، وتقوية هذه الصلة. "نحن ننظر إلى المواطنين الروس كشركاء فاعليين وموثوقين في العمل على تعزيز الصورة الإيجابية لروسيا، وتقوية أثرها الإنساني الخيري على العالم" – قالت إيليونورا ميتروفانوفا.
وتسعى المنظمة إلى استمرار دعم مبادرات المواطنين، الهادفة إلى المحافظة على الهوية اللغوية والثقافية الروسية.
وينشط روسسوترودنيتشيستفو العمل مع الشباب. وفي هذا العام يستمر تطبيق برنامج بعث الشباب في رحلات قصيرة المدة إلى روسيا الاتحادية بعنوان "الجيل الجديد"، والذي يشارك فيه ممثلو الدوائر السياسية، والاجتماعية، والإدارية من الدول الآخرى. وفي العام الماضي زار روسيا 1000 ممثل من 100 دولة في إطار البرنامج. وفي هذا العام سوف يشارك في تنظيم البرنامج حوالي 15 منطقة في روسيا الاتحادية.
وابتداء من هذا العام يستغل "روسسوترودنيتشيستفو" إمكانيات الخبراء، حيث تم إنشاء مجالس الخبراء للاستشارة في مجالات البرامج الإنسانية، واللغة الروسية، وكما يتم إنشاء مجلس متخصص في مجال التعاون الثقافي.
وتسعى الوكالة إلى تطوير مجال الدبلوماسية الاجتماعية أيضاً. وتعتبر الرابطة الروسية للتعاون الدولي أهم شركاء "روسسوترودنيتشيستفو" في هذا المجال، حيث أنها تربط بين حوالي 100 جمعية صداقة ومنظمة غير ربحية دولية.
ومن المخطط عقد منتدى الخريجين الأجانب من الجامعات الروسية هذا العام في سيبيريا، وذلك بالتعاون مع الرابطة العالمية لخريجي الجامعات الروسية (السوفيتية).
وعلى الرغم من الظروف الصعبة في السياسة الخارجية، إلا أن "روسسوترودنيستشيستفو" يستمر بالعمل على توسيع شبكة المراكز الروسية للعلوم والثقافة حول العالم، وخاصة في دول رابطة الدول المستقلة (من المخطط افتتاح مركز جديد في مدينة كنجه في أذربيجان). وهناك توجه خاص إلى إحياء المراكز التي توقفت عن العمل، كما هو الحال في دمشق، على سبيل المثال.
وأشارت ميتروفانوفا إلى أن إحدى الأولويات في عمل الوكالة هو خلق البيئة المناسبة من أجل الحفاظ على الاهتمام الثابت باللغة الروسية في الخارج. ويأخذ حوالي 16 آلف طالباً دورات اللغة الروسية في 63 مركز خارج روسيا في العام الواحد. ومن أجل دعم اللغة الروسية يخطط "روسسوترودنيتشيستفو" إلى تقديم المساعدات التعليمية والتربوية للمدارس الروسية في الخارج، وعقد الفعاليات التعليميةـ ومنها دورات التدريب المتقدم للمدرسين العاملين في المدارس الروسية في الخارج.
ويعمل "روسسوترودنيتشيستفو" على تنمية شعبية فوائد وإمكانيات التعليم العالي الروسي بين الطلاب الأجانب. وتعمل الوكالة على اختيار الطلاب للدراسة في روسيا، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم والعلوم الروسية ووزارة الخارجية الروسية، وذلك في إطار المنح التي تقدمها الحكومة الروسية كل عام. وفي الوقت الحالي تقدم حوالي 70 آلف طالباً أجنياً للدراسة في روسيا.
وأضافت مديرة "روسسوترودنيتشيستفو": "نحن على أمل أن عملنا سوف يساهم في تنفيذ الأوامر التي أصدرها الرئيس في شهر أيار، والتي تسعى إلى ضمان القدرة التنافسية للتعليم الروسي، ودخول دولتنا إلى قائمة أفضل عشر دول في جودة التعليم العالي.